موقف روسيا القيصرية والدولة العثمانية من الثورة الفرنسية 1789-1799م

أيمن صلاط, مها أمين

Abstract


The French Revolution of 1789 was not only an active event in the history of France, but also the entire European continent. As a revolutionary reaction to that revolution, the positions of European countries in general, Russia and the Ottoman Empire in particular, differed. Where Russia was divided in its positions of revolution between supporters and opponents. At the popular level, the revolution ended tyranny and injustice in France and these problems were the- most important of the Russian society, the Russian government as empire was opposed to that revolution, while the Emperor Paul I initially opposed it and then became a friend of Napoleon later, after Alexander took the power in Russia, he use the policy of peace, but that policy was short-lived. For Ottoman Empire, it took the revolution as purely internal affair and the consequences of this event at the international level were taken into account by the Ottomans as normal event. But as a result of France's seizure of the Ionian Islands as well as the ports of the EPIRAS region and the Ottoman ruling class concern of the revolution repercussions later, all that made it a source of threat and concern in the East for the Ottoman Empire and the Russians and this encouraged the Ottomans to take the right position from France and to seek to establish relations with Russia in order to preserve their interests.

 

 

لم تكن الثورة الفرنسية عام ١789م حدثاً فاعلاً في تاريخ فرنسا فحسب، وإنما تعدت ذلك لتشمل القارة الأوروبية بأسرها. اختلفت مواقف الدول الأوروبية بشكل عام وروسيا والدولة العثمانية بشكل خاص تجاه هذه الثورة، حيث انقسمت روسيا في مواقفها بين مؤيد ومعارض، فقد كان هدف الثورة  هو القضاء على الاستبداد والظلم في فرنسا وكانت تلك المشاكل أهم ما يعاني منه المجتمع الروسي فكسبت الثورة تعاطف الشعب الروسي، أما الحكومة الروسية كإمبراطورية فقد كانت معارضة لتلك الثورة، إذ أن الامبراطور بول الأول عارضها  في بداية الأمر ثم أصبح صديقاً لنابليون فيما بعد، وعندما تولى الكسندر الحكم في روسيا اتخذ سياسة السلم إلا أن تلك السياسة لم تدم طويلاً. ومن جهة الدولة العثمانية فقد اعتبرت الثورة شأناَ داخلياً بحتاً، أما النتائج التي ترتبت على هذا الحدث على الصعيد الدولي، فلم تؤخذ بعين الاعتبار من قبل العثمانيين إلا قليلاً، غير أن نتيجة استيلاء فرنسا على الجزر الأيونية و موانئ منطقة ابيروس وقلق الطبقة الحاكمة العثمانية من تداعيات الثورة لاحقاً، جعلها مصدر تهديد وقلق في الشرق بالنسبة للدولة العثمانية والروس. فقد شجّع ذلك العثمانيين على اتخاذ موقف سليم حيال فرنسا والتوجه الى إقامة علاقات مع روسيا حفاظاً على مصالحها. كما اقتنع العثمانيون بضرورة الدخول بالتحالفات الأوروبية المعادية للثورة الفرنسية.


Full Text: PDF

Refbacks

  • There are currently no refbacks.


رئيس التحرير: الأستاذ الدكتور هاني محمود شعبان

Editorial Board أمين التحرير: د.أمير درويش تفيحة