موقع النار من الديانات والعقائد في كتاب "الحيوان" للجاحظ

المؤلفون

  • يوسف زردة جامعة تشرين

الملخص

حاولنا في هذا البحث تسليطَ الضوء على غاية الجاحظ من الحديث عن النار بعامّة, وعلى موقعها من العقائد والديانات بخاصّة, فتلمّسنا دوافعَه إلى الاهتمام بهذا الموضوع, في كتابه "الحيوان" معتمدين في ذلك على أقوال الجاحظ نفسه في تضاعيف الكتاب, لا على أسبابٍ مُتَوَقَّعَةٍ أو مُسْتَنْبَطَةٍ, وبعد ذلك أشرنا إلى أنواع النيران التي تحدّث عنها الجاحظ, من نيران ماديّةٍ طبيعيّةٍ, امتنَّ الله بها على الخلقِ ليستعينوا  بها على كثيرٍ من شؤون حياتهم اليوميّة,  ثم تحدّثنا عن نيرانٍ أخرى مجازيّةٍ عظّمها الإسلامُ, ونوَّه بذكرها القرآن, كنار جهنَّم, والنار التي كانت برداً وسلاماً على سيّدنا إبراهيمَ, وتلك التي تجلّى الله فيها لسيّدنا موسى على جبل الطّور, ونار بني إسرائيلَ, ونار "الحرّتين" التي كانت على خالدٍ بن سنانٍ العبسيِّ كما كانت على سيّدنا إبراهيمَ؛ برداً وسلاماً.

          وقد سلّطنا الضوء في هذا البحث أيضاً على موقع النار من الديانة المجوسيّة؛ بوصفها الديانةَ الوحيدةَ التي لم تعترف بالنار المجازيّة, ولم تعرف من النيران غيرَ النار الماديّة أو العاديّة, التي قدّستها, أو ربطتها بالمُقدّسِ المجوسيِّ, فاختلفتْ بذلك عن الديانة الإسلاميّة, التي لم ترَ في النار الماديّة العاديّة غيرَ مِنّةٍ من الله, جليلةِ النَّفْع, قليلة الكُلْفة. ثمَّ ختمنا القولَ بمحاولة تبيّنِ طريقة الجاحظ في معالجة المفردات المعرفيّة التي استعان بها في حديثه عن النار, فأشرنا إلى ترجُّحه في ذلك بين التعقيب على بعض المفردات من آيات قرآنيّة, وأحاديث نبويّة بكلمات معدودات وحسب, واتخاذه ـــ أحياناً ـــ من بعض هذه المفردات منطلقاً, أو ذريعةً للاستطراد إلى الخوض في مسائل بلاغيّة, أو لغويّة، أو غيرها.

السيرة الشخصية للمؤلف

يوسف زردة، جامعة تشرين

أستاذ مساعد - كليّة الآداب والعلوم الإنسانيّة

التنزيلات

منشور

2021-07-05

كيفية الاقتباس

زردة ي. . (2021). موقع النار من الديانات والعقائد في كتاب "الحيوان" للجاحظ. مجلة جامعة تشرين للبحوث والدراسات العلمية- سلسلة الآداب والعلوم الانسانية, 43(3). استرجع في من https://journal.tishreen.edu.sy/index.php/humlitr/article/view/10614